الشيخ أبو القاسم الخزعلي
126
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
قال : إنّه في غداة يومه الذي أصابه ما أصابه ، ضيّع حقّ أخ مؤمن ، وجهر بشتم أبي الفصيل ، وأبي الدواهي وأبي الشرور ، وأبي الملاهي ، وترك التقيّة ، ولم يستر على إخوانه ومخالطيه ، فاتّهمهم عند المخالفين ، وعرّضهم للعنهم ، وسبّهم ، ومكروههم ، وتعرّض هو أيضا ، فهم الذين سوّوا عليه البليّة ، وقذفوه بهذه التهمة . فوجّهوا إليه وعرّفوه ذنبه ليتوب ، ويتلافى ما فرّط منه ، فإن لم يفعل ، فليوطّن نفسه على ضرب خمسمائة سوط ، [ وحبس ] في مطبق لا يفرّق [ فيه ] بين الليل والنهار . فوجّه إليه ، فتاب وقضى حقّ الأخ الذي كان قد قصّر فيه ، فما فرغ من ذلك حتّى عثر باللصّ ، وأخذ منه المال ، وخلّى عنه ، وجاءه الوشاة يعتذرون إليه « 1 » . الثاني في حكم التقيّة في النذر : 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه : . . . قال : كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : إنّي كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا ممّا يرابط فيه المتطوّعة نحو مرابطهم بجدّة ، وغيرها من سواحل البحر ، أفترى جعلت فداك ، أنّه يلزمني الوفاء به ، أو لا يلزمني ؟ أو أفتدي الخروج إلى ذلك الموضع بشيء من أبواب البرّ ، لأصير إليه إن شاء اللّه تعالى ؟ فكتب عليه السّلام إليه بخطّه ، وقرأته : إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين ،
--> ( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السّلام : ص 324 ، ح 171 . عنه البحار : ج 72 ، ص 416 ، ضمن ح 68 ، ووسائل الشيعة : ج 16 ، ص 224 ، ح 21419 ، قطعة منه .